Featured Posts

مُكْرَهٌ أَخَاكَ في عَفْرينْ لا بَطَلْ)) بداية فان اي اتفاق على فرض توقيعه فيما بين الادارة الذاتية في عفرين والنظام والذي لم يتوضح

(( مُكْرَهٌ  أَخَاكَ في عَفْرينْ لا بَطَلْ)) 

بداية فان اي اتفاق على فرض توقيعه فيما بين الادارة الذاتية في عفرين والنظام والذي لم يتوضح بنوده ومعالمه بعد  لايمكن له بان يرى النور او ان يتم من دون موافقة ومباركة كلٍ من روسيا وامريكا
وان الذي جلب قوات النظام الى عفرين هو ليس القوات الكوردية ولا الادارة الذاتية وانما هي تركيا وكلابها من المعارضة السورية الذين لعبوا واتخذوا من انفسهم دور المرتزقة والقوّادين لجنود الاحتلال
تركيا التي كانت تهدف في الشق الثاني من عدوانها الى تنفيذ الجزء الثاني من المهمة الموكولة اليها روسياً وهو اضعاف الكورد والدفع بهم الى احضان النظام بعد ان سلمت حلب وجمعت كل نفايات وزبالات سوريا في ادلب وجرابلس الامر الذي وضع الكورد امام خيارين كلاهما مر احدهما متعلق بالوجود والاخر متعلق بالحقوق فكان لا بد لهم من اختيار الخيار الاول على مرارته طالما ان ذلك سوف يحافظ على الوجود الكوردي في عفرين ويحول دون استباحة المنطقة وسبي نسائها من قبل  اوسخ واقذر معارضة مرتزقة عرفتها التاريخ خاصة بعد تخاذل الامريكان للكورد وغدر الروس بهم
فليس هناك من كوردي شريف  (وخاصة المقاتلون منهم ) لايتألم وهو يشاهد ارتال جيش النظام وهي تدخل الى ارضه التي رويت وسقيت بدمائه ولكن كان لابد من الاقدام على  ذلك  بعد اكثر من شهر من المقاومة البطولية للقوات الكوردية التي ابهرت العالم بصمودها وشجاعتها وهي تحارب ثاني اكبر واقوى قوة في الناتو والذي بحد ذاته يعد ويعتبر اكبر واعظم انتصار للكورد
ذاك الخيار الذي هو بمثابة اختيار لاهون الشرين والقبول بالضرر الاخف لدرء الضرر الاشد تماشياً مع المثل الشائع (مُكرَهٌ أخاك لا بَطَلْ ) فلكل اتفاقية لابد بان يكون لها ايجابيات وسلبيات ولايمكن لاي طرفٍ كان بان يحقق كل مطالبه فيها
خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار حجم المخاطر التي تستهدف الكورد ووجودهم  التاريخي في عفرين ودنائة وقذارة المؤامرات الاقليمية والدولية التي تستهدف حقوقهم المشروعة والتي  طبقت اولى حلقاتها في كركوك
لذلك قد يضطر الكورد لغض النظر او القفز من فوق تلك السلبيات والمخاطر التي رافقت الاتفاقية او التي ستظهر فيما بعد والتي من شأنها ان تُقوّض البعض من حقوق ومكتسبات الكورد  امام ضرورة الحفاظ على وجودهم التاريخي والقومي في عفرين ووقف حرب الابادة العرقية ضد شعبهم التي تستهدف الحجر والشجر والبشر
لكن المُضحك  والطريف في الامر  ودون ادنى اعتبار لمخاطر هذا العدوان على الوجود القومي للكورد هو (مع احترامي للمخلصين الذين ينتقدون بدافع الغيرة والحرص على عفرين واهلها دون ادراكهم للمعادلات الدولية وحجم المخاطر والمؤامرات على الكورد )
- ان الذين يتباكون اليوم على عفرين  بحجة دخول النظام اليها هم انفسهم الذين كانوا الى الامس القريب ينشرون الاكاذيب بان النظام لم يغادر عفرين وان ضباط امنه هم الذين يديرون دفة الحكم فيها وما سلطة الادارة الاّ هي سلطة الوكالة
-وهم انفسهم الذين وقفوا ضد المقاومة البطولية لقوات ال ي ب ك واهالي عفرين  في وجه المحتل التركي بحجة تباكيهم على تدمير المنطقة وارواح المواطنين وكانوا يدعون ليل نهار الى الاستسلام والانسحاب  للحفاظ على ارواح الناس  والحذو حذوة كركوك وهم انفسهم كانوا يقولون بان كركوك سقطت بسبب الخيانة
-وهم انفسهم الذين كانوا ينتظرون سقوط عفرين والذين اصيبوا بالاحباط وخيبة الامل لخسارتهم لكل رهاناتهم على هزيمة ي ب ك وفشل كل مخططاتهم واحلامهم الابليسية في الدخول الى عفرين على ظهر الدبابات التركية واستلام  دفة الحكم فيها
- وهم انفسهم الذين كانوا ينتقدون الادارة الذاتية  ويتهمونها باتخاذ المواطنين دروعاً بشرية وكانوا يطالبون السماح لهم بالخروج والنزوح نحو حلب والتي هي  تقع تحت سيطرة النظام !!!
-وهم انفسهم الذين كانوا يبررون العدوان بحجة عدم انسحاب ال ي ب ك  من القرى العربية المحيطة بعفرين وهم الذين كانوا يصرخون ويولولون فيما مضى وينشرون الاكاذيب في وسائل الاعلام بان ال ي ب ك سلمت القرى العربية التي حررت بدماء ابنائنا للنظام
-وهم انفسهم الذين كانوا يصرّحون في وسائل الاعلام بان اجرام ال ب ي د يفوق بكثير اجرام النظام وان الوضع الكوردي كان بخير ايام النظام وكانت امورنا ماشية
-وهم انفسهم الذين  وقفوا ضد الاشتباكات التي حدثت بين قوات ال ي ب ك والنظام في كل من الحسكة والقامشلوا بحجة انها تهدد العيش المشترك والسلم الاهلي
وهم انفسهم الذين مازالوا يعقدون اجتماعاتهم ومؤتمراتهم الحزبية في المربع الامني في القامشلوا وتسرح قياداتهم ذهاباً واياباً من وعلى حواجز النظام في شوارع الحسكة وقامشلوا
-وهم انفسهم الذين وقفوا بالضد من اعتماد المنهاج الكوردي في مدارس الادارة الذاتية وطالبوا بالحفاظ على المنهاج التدريسي للنظام السوري الذي يعارضون وجوده الان
-وهم انفسهم الذين مازالوا يحتفظون بعضويتهم وشراكتهم في ائتلاف قوى اللصوص والحرامية الذي يخوض كتائبه الاجرامية والارهابية تحت امرة المحتل التركي حرب ابادة عرقية ضد الكورد في عفرين  والذين  يتحملون مسؤولية جلب وعودة قوات النظام كاملة بالتكافل والتضامن  مع المحتل التركي
-وهم انفسهم الذين يرفضون ذكر اسم القوات التي تدافع عن ارضهم وعرضهم YPG ويرفضون التظاهر تضامناً مع عفرين اعتراضاً على وجود شعارات YPG التي يريدون منها الان الاستمرار في القتال وعدم السماح بدخول النظام لعفرين

وهم  وهم وهمممممم  انهم وحدهم المهزومون أخلاقياً  وقومياً في هذه المعركة
عفرين لم  تهزم بل هم وحلفاءهم الذين انهزموا
عفرين لم تسقط بل سقط اخر ورقة التوت عن  عورات من كان يراهن على سقوط عفرين
عفرين انتصرت منذ اليوم الاول لمواجهة العدوان
يكفي فعفرين واهلها ليسوا بحاجة الى التنظير الانشائي والفلسفي او الاستماع الى الشعارات الجوفاء
عفرين بحاجة الى لملمة وتضميد جراحها
وأمّهات الشهداء هنّ بحاجة لان تضع هذه الحر ب اللعينة اوزارها لتتمكنّ من زيارة قبور فلذات اكبادهنّ
فاحترام الذات يتطلب اولاً الصدق مع الذات والاحساس والشعور بآلام ومآسي الآخرين وعدم التراقص على جراحهم ودماءهم

شارك على غوغل

عن تاج كودرش

نحن هناااااااااااااا
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق