Featured Posts

ملحمة روجآفا...من هزم داعش بسوادها قادر على هزيمة جبهة النصرة ودرع الفرات وصناعها!!!

ملحمة روجآفا....
من هزم داعش بسوادها قادر على هزيمة جبهة النصرة ودرع الفرات وصناعها!!!!!!
بقلم
 : 
آلان خالد

يزداد يوما بعد يوم وتيرة الصراع الدائر في كافة ارجاء العالم عامة والشرق الاوسط خاصة,فمع وصولنا الى منتصف العقد الثاني من القرن العشرين تصاعدت الحرب والصراع في المنطقة ليحمل معه اشد انواع الصراعات قسوة ودموية.
فالآن ومع تجاوزنا للعام الاول بعد مضي قرنا من الزمن على اتفاقية سايكس بيكو الاستعمارية التي تم توقيعها بشكل سري عام 1916والتي كانت حصيلة تفاهمات واتفاقيات استعمارية بين كل من فرنسا وبريطانيا
تلك الاتفاقية التي كانت من نتائجها اندلاع صراعات(كانت قوموية على الاغلب)في الشرق الاوسط اسفرت عن سقوط الملايين من الضحايا على طول قرن مضى,
الآن وبعد مضي قرن من تلك المعاناة كان مهندسوا الصراع في المنطقة مجبرين على ايجاد بديل عن تلك الاتفاقية بحيث يتمكن اولئك السماسرة وتجار الدماء من التحكم بالشرق الاوسط لمئة عام اخرى على اقل تقدير,
فاتفاقية سايكس بيكو كانت تقوم وبشكل اساسي على مبدآ (فرق تسد)لذلك نتج عنها تشتيت الامم الموجود تاريخيا في الشرق الاوسط الى اجزاء مجزآة تفتقد الى هويتها القومية والثقافية التاريخية
وتم زرع الفتن بين تلك الشعوب المجزآة مسبقا لضمان بقائهم في دائرة العبودية المرسومة لهم.
الآن ومع انطلاقة فترة ربيع الشعوب بات صعبا على اولئك السماسرة التحكم بالشعوب والامم بنفس الاساليب والمخططات الكلاسيكية ,لذلك بات حريا عليهم ايجاد اساليب وادوات بديلة تمكنهم من التحكم بمصير المنطقة باقل خسائر ممكنة(من قبلهم)
من كل هذا ومع تصاعد حدة الثورات ظهر فجآة ودون سابق انذار تيارات متشددة اصبحت شيئا فشيئا تيارات وجماعات سلطوية متطرفة دموية تقتل وترتكب ابشع الجرائم بحق الشعوب والبشرية عامة باسم الدين والإله,
هذه الجماعات التي باتت تقوى وتكبر وترفع شعارات اسلامية متشددة اصبحت الطابع الطاغي على كل الثورات وفي كل ارجاء الشرق
وذلك بدءا من القاعدة _جبهة النصرة_احرار الشام _جماعة خراسان ووصولا الى داعش.
فداعش والتي بدآت برفع شعار(انشاء دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام)كثيرا مااحتار العالم بنشآتها المبهمة وكيفية تطورها المفاجئ على الرغم من ان هنالك ترابظ زمني بين نشآتها وحرب الخليج الثالثة!
آلا ان النتيجة التي يمكن ان نصل اليها من خلال البحث عن كيفية تقوية هذا التنظيم البربري يصلنا الى جملة من النقاط وهي:
1_ان داعش ليس آلا عبارة عن وسيلة من وسائل القوى الرآسمالية العالمية لتطبيق مشاريعها السلطوية في مناطق الشرق الاوسط لتدمير المنطقة في خطة تكون مضمونها اعادة التدمير ومن ثم العمل على اعادة البناء.
2_بعث الفتنة الطائفية والقومية بين شعوب المنطقة ليتحول الثورات القائمة الى نزاعات وصراعات قوموية_طائفية _مذهبية(عربي كردي)(سني شيعي)(اسلامي مسيحي يزيدي).
3_العمل على تغيير حدود اتفاقية سايكس بيكو بشكل يمكنها من التحكم بالمنطقة .
فالتقسيم الذي كان على اساس قوموي اصبح غير مناسب مع الظروف الراهنة لذلك يستوجب خلق تقسيم ابعد من قوموي(طائفي' مذهبي وماإلى هنالك من تقسيمات).
4_صرف الاسلحة والذخائر والبضائع المكدسة في اسواق القوى الرآسمالية(وخاصة تلك الاسلحة التي لم تعد بحاجة لها).
5_تمكن القوى العالمية من التدخل في المنطقة بشكل يظهرهم فيه بانهم القوى المنقذة للبشرية من الارهاب.
6_تغيير ديموغرافية المنطقة بشكل يتناسب مع مصالحهم.
7_القضاء على كافة الحركات الثورية وتصفيتها (وخاصة تلك التي لها ثقلها الايديولوجي)تحت غطاء محاربة الارهاب.
8_الوصول الى النقطة التي تمكنهم من رسم خارطة المنطقة من جديد حسب مصالحهم
9_التخلص من الانظمة الشمولية الديكتاتورية الهرمة في المنطقة تلك التي وصلت الى حافة الهاوية لتتمكن من تبديلها بانظمة تتناسب و مبتغاهم.
10_القضاء على الايديولوجيات الثورية التحررية المنافسة لهم وعولمة ايديولوجياتهم السلطوية
مع العمل على تدمير الارث الثقافي والحضاري للمنطقة.
كل هذه العوامل والاسباب تجعل من ظهور تنظيم ارهابي كتنظيم داعش يتمتع بتكتيكات وامكانيات كثيرة ليس محض الصدفة بل تؤكد انها نتيجة تجارب وتنافس استخباراتي اتبعته القوى المهيمنة عالميا لتطبيق المشروع الجديد.
والمشروع بكل تآكيد يكون للروس والامريكيين الصدارة في التنافس على التقسيم والنفوذ!!!
ولكن الرياح لم تجري كما كانت تشتهي سفن قوى الهيمنة.
وكانت انطلاقة ثورة روجآفا والملاحم والاساطير التي تم تسطيرها بالدماء والعرق كافية لصدع كافة المشاريع وتدميرها.
ففي خضم كل ذلك كان لروجآفا قصة طويلة مع هذا التنظيم الاسود ناهيك عن مراحل الصراع مع بقية التنظيمات المتطرفة والنظام السوري بين فترة واخرى في كل من قامشلو والحسكة والاحياء ذات الغالبية الكردية في حلب .
فثورة روجآفا التي تطورت اساسا على فكر وايديولوجية الامة الديمقراطية التي جاهد القائد APOكثيرا لتطبيقها وتقوية دعاماتها ضمن الكونفدرالية الديمقراطية
حيث انها انطلقت بشكل منظم مع اندلاع ربيع الشعوب وقد تعاظمت ثورة روجآفا مع شرارة 19تموز في كوبانى حيث استطاعت من تغيير المعادلة والمؤامرة الدولية التي كانت تحاك للشرق الاوسط عامة وكردستان خاصة .
حيث تمكنت ثورة روجآفا وبزمن قياسي انشاء قوات حماية تحمل على عاتقها حماية روجآفا من الداخل والخارج(YPG_YPJ_الاساييش)الى جانب تنظيم الجماهير في الداخل وارساء اسس الامة الديمقراطية واخوة الشعوب لتكون بذلك رائدة اول تجربة ديمقراطية .
هذه التطورات السريعة والمتسارعة في روجافا جعلت القوى الامبريالية والى جانب وريثة الرجل المريض (تركيا )في حراك مستمر للعمل على اجهاض تجربة روجافا العملية وخاصة كونها ترتبط بشكل متجذر بنضال حركة التحرر الكردستانية.
لذلك بدآت تلك القوى بمحاصرة ثورة روجآفا من جميع النواحي وبدؤوا العمل على فرض اجنداتهم مع الاصرار على افراغ روجآفا من سكانها (وخاصة من الكرد)
بدأت اولى هجماتهم العملية باستهداف مدينة سرى كانية من خلال عصابات جبهة النصرة ومرتزقة الجيش الحر وذلك في تشرين الثاني عام 2012
تحت مسمى محاربة النظام السوري آلا ان الحقيقة كان عكس ذلك وهو محاربة الكرد بشكل مباشر وهذا ماتوضح في بداية الهجوم لذلك اندلعت اشتباكات قوية بين تلك العصابات ووحدات حماية الشعب والمرآة في 18/11/2012 واستمرت لعدة ايام ثم تجددت المعارك. في 15كانون الثاني 2013واستمرت لخمسة عشرة يوما تم خلالها تحرير مركز مدينة سرى كانية من مرتزقة النصرة واخوانها الذين استمروا في التمركز بريف المدينة وخاصة في تل حلاف, الى ذلك الحين كانت المرتزقة تستهدف الاحياء الكردية في حلب(الاشرفية _شيخ مقصود)وقرى عفرين(قسطل جندو)
بعد ذلك وفي صيف 2013بدآت هجمات تلك القوى (التي كانت تتصدر واجهتها جبهة النصرة فرع السوري من تنظيم القاعدة) باستهداف الشعب عموما والشعب الكردي خصوصا في كل من الرقة وكرى سبي وامتدت هجماتهم البربرية حتى مدن مقاطعة الجزيرة متخذين من بلدات ومدن (تل كوجر _تل حميس _تل براك_ريف الحسكة الجنوبي وريف تل تمر وريف سرى كانية)اساسا لهجماتهم!!!!!
في تلك الاثناء كانت للقوات المدافعة عن روجآفا ملاحم وبطولات ادهشت العالم اجمع 
فتلك القوة الحديثة الولادة وصاحبة الامكانيات البسيطة استطاعت الوقوف والصمود امام عصابات جبهة النصرة واحرار الشام واذيالهم ومن يدعمهم ويقف خلفهم من القوى التي صنعت الارهاب ولاسيما تركيا وقطر.
نتيجة تلك المقاومة الملحمية ايقنت قوى الشر العالمية ان تجربتهم الاولية في خنق ووآد ثورة روجآفا فشلت لذلك لجؤوا الى استخدام وصنع قوة اكثر شراسة وقوة وتنظيما 
وكان ذلك هو تنظيم داعش الارهابي 
الذي عمل وراء هدف منشود (اقامة الخلافة الاسلامية في العراق والشام),
هذا التنظيم استطاع وبمدة زمنية قصيرة اكتساح مساحات شاسعة من سوريا والعراق واستطاع كسر جيشين من اقوى جيوش الشرق الاوسط (السوري والعراقي).
بعد ذلك سرعان مابدآ التنظيم بتوجيه انظاره الى روجآفا واستهدافها ولاسيما بعد رضوخ عصابات جبهة النصرة واحرار الشام ومن كانوا يسمون انفسهم بالجيش الحر لهم وتسليمهم لجميع خطوط التماس لهم مع روجآفا الى ارهابيي داعش بمدة زمنية قصيرة
الى جانب انهيار النظام السوري بشكل كامل في الرقة ودير الزور والحسكة وريف حلب الشمالي .
حتى ذلك الوقت كان هذا التنظيم الارهابي يعمل بين الحين والآخر على استهداف روجآفا وخاصة ان التنظيم كان يسيطر على المناطق الواصلة بين مدن روجآفا بعضها ببعض مثل (كرى سبي_الشهباء)اضافة الى بلدات (الهول_تل حميس _تل براك_ريف الحسكة الجنوبي وجبل كزوان وريف تل تمر)وكان يشن هجمات مستمرة على مقاطعة كوبانى انطلاقا من صرين وعين عيسى ومنبج وجرابلس وحتى من داخل شمال كردستان ذاتها(من داخل تركيا)
ولكن على الرغم من شراسة جميع الهجمات التي كانت تقودها المرتزقة (التي كانت الدولة التركية تقف كداعم اساسي لهم ولاسيما بعد تلك الصفقة المشبوهة بين تنظيم داعش واردوغان والتي كانت من نتيجته اطلاق سراح 49دبلوماسيا تركيا كانت قد اختطفتهم التنظيم في الموصل)آلا ان وحدات حماية الشعب والمرآة وقوات الاساييش وقوات غرفة عمليات بركان الفرات وماتبقت من القوات الثورية المدافعة عن روجآفا كانت تقوم بافشال جميع الهجمات وافراغها من محتواها بل انها كانت تقوم باطلاق حملات مرتدة خاصة تلك التي استهدفت تحرير تل حميس وتل براك (الحملة الآولى نهاية كانون الثاني عام 2013 وبعدها الحملة الثانية في 21شباط 2014وصولا الى الحملة الثالثة لتحريرها من داعش في شتاء 2015)اضافة الى الحملات المستمرة لتحرير ريف سرى كانية وتل تمر(تحرير تل حلاف والمناجير) وبلدة جزعة الحدودية مع العراق.
بعدها لجآت القوى الدولية _وعن طريق مؤامرة خبيثة _الى العمل ضمن اتفاقية مشتركة لدعم تنظيم داعش وادخاله الى روجافا عن طريق شنكال وربيعة 
فقد تمثل ذلك بتلك الاتفاقية التي عقدت في اردن بمشاركة اسرائيل وتركيا ورجلهم المطيع مسعود البرزاني 
ليتحرك بعد تلك الاتفاقية تنظيم داعش بسرعة فائقة لتسيطر على مدينة الموصل كاملة خلال ساعات معدودة ومن ثم استهداف مناطق شنكال (الكردية ذات الغالبية الايزيدية)لترتكب بذلك ابشع مجزرة عرفها التاريخ والتي بدآت في 3آب 2014مع تواطئ تام من قبل قوات حزب الديمقراطي الكردستاني الذين تخاذلوا عن حماية المدنيين والهروب دون اية مقاومة,
طبعا كل هذا السيناريو التراجيدي كان املا من تلك القوى البربرية على ان تتمكن داعش من دخول روجآفا والسيطرة عليها خلال ساعات من الجهة الشرقية بعد ان تمكنوا من السيطرة على الموصل وشنكال وربيعة.
ولكن اصطدموا هذه المرة بمقاومة بطولية كانت اكبر من جميع المقاومات التي تم ذكرها حتى الآن فهذه المقاومة كانت كردستانية بامتياز وقد سطرها القوات الكردستانية من الكريلا(HPG_YJA star)وقوات الYPG_YPJ
حيث لم تعترف هذه القوات بالحدود المصطنعة وعملوا على انقاذ المدنيين وفتح ممرات امنة لهم باتجاه روجآفا والتصدي للبرابرة الداعشيين وتمكنوا بذلك من انقاذ الآلاف من الابرياء(وغالبيتهم من النساء والاطفال والشيوخ)من براثن الموت المحقق اولئك الذين تخلى عنهم قوات بيشمركة اقليم كردستان ولم يقم بحمايتهم. 
بذلك فشلت تلك القوى من الوصول الى مآربها مرة اخرى بل اصبحوا واقفين امام وحدة كردستانية خلقها مقاومة الكريلا ومقاتلو الYPGوقوات ايزيدخان التي تم تشكيلها اثر المجزرة.
هذا الواقع الجديد دفعتهم للتحرك في خطة بديلة جديدة ليتوجهوا الى استهداف مدينة كوبانى بقوات كبيرة في العدد والعتاد وذلك باعداد تجاوزت عدة آلاف من مقاتلي تنظيم داعش ولاسيما المقاتلين الاجانب المتمرسين في القتال الى جانب استخدام احدث الاسلحة ولاسيما تلك الترسانة الكبيرة التي سلمت لتنظيم داعش في الموصل.
كان ليوم 15/ايلول عام 2014وقعا كبيرا على الشعب الكردستاني عامة وعلى روجآفا خاصة 
فسرعان ماتمكن ذلك التنظيم من السيطرة على عشرات القرى المحيطة بكوبانى حيث انه كان يحقق تقدما كبيرا وسريعا من ثلاثة محاور(غرب _شرق _جنوب)وبذلك لم تكن آلا ايام معدودة حتى وصل التنظيم الى قمة جبل مشتنور لتصبح بذلك مدينة كوبانى تحت رحمة نيران داعش الارهابي الذي تسبب بدمار هائل للمدينة ونزوح الآف الكوبانيين الى شمال كردستان.
ولكن على الرغم من العدد والعتاد الذي استخدمه مرتزقة داعش في ارهابهم في كوبانى آلا انه كان يمنى بخسائر فادحة في صفوفه ولاسيما مع تطوير المقاتلين المدافعين عن قلعة الصمود (كوباني)(والذين كانوا قد توحدوا للدفاع عن المدينة كمبدآ منهم للدفاع عن الانسانية جمعاء متوافدين من اجزاء كردستان الاربعة وخاصة من شمال كردستان )العمليات الفدائية (باران_زوزان_آرين _ايريش والمئات من المقاتلين الذين قاوموا حتى الرمق الاخير والذين زرعوا الرعب في قلب ذلك التنظيم البربري الذي كان يخشاه حتى القوى التي صنعتها ).
في كوباني كانت للمقاومة شكلا اخر ويكفي ان نقول عنها انها كانت ملحمة يعجز اللسان عن وصفها حتى وان كان البعض يوصفها بستالينغراد المعاصرة,
كوباني تلك المدينة الصغيرة الحجم ادهشت الانسانية جمعاء بمقاومتها العظيمة.
ولايخفى على احد ان المقاومة كانت قد انحسرت في الجزء الشمالي الغربي من المدينة وعلى امتداد شوارع معدودة (ثلاثة او اربع شوارع )ضمن مساحة ضيقة جدا من المدينة مع وجود عدد قليل جدا من المقاتلين الذين استمروا في المقاومة حتى ذلك الوقت ولاسيما بعد وقوع المئات من المقاومين بين جريح وشهيد.
مع مضي اكثر من شهرين على بدآ الاجتياح البربري من قبل التنظيم والمقاومة البطولية من قبل فرسان الشمس والنار كان خليفة التنظيم الفعلي ابو بلال الاردوغاني يحلم لحظات في سقوط كوباني ليعبر عن ذلك بقوله(كوباني سقطت,كوباني ستسقط)
ولكنه لم يكن يدرك ان كوباني وان كانت قد تجاوزت قلعة دمدم بملحمتها وبطولتها ولكنها لن تكون دمدم بنهايتها
فكوباني التي استمرت بالقتال الى اخر شارع من المدينة وصولا الى المعبر الذي يربطها مع شمال كردستان لم تفتح ابوابها واحضانها للبرابرة المعاصرين ,
كوباني كانت تخطط لتاريخ جديد وهو ماصار بالفعل
فتحولت كوباني الى قفزة نوعية في تاريح حركة التحرر الكردستانية ولاسيما بالدعم النوعي الذي قدمته حركة التحرر الكردستانية للمقاومين ماديا ومعنويا والنفير العام الذي اطلقه القائد APOلنجدة الانسانية في كوباني والتي لم تكن آلا فترة محدودة ليبدأ معها الغضب الكردستاني وحملات الثأر والانتقام للبشرية والانسانية من البرابرة الجدد فاستعاد بذلك المقاومين المدافعين عن كوباني المبادرة وبدؤوا بهجوم معاكس استمر حتى تحرير جبل مشتنور وكامل المدينة في 27/1/2015لتفقد بذلك مرتزقة داعش التماسك والاستمرار فبدؤوا ينهزمون تحت ضربات المقاومين الموجعة والتي كانت قد ساعدتهم في ذلك قيام التحالف الدولي لمحاربة الارهاب على توجيه ضربات لداعش بالتنسيق مع وحدات حماية الشعب والتي جاءت نتيجة الضغط الشعبي المتزايد التي طالبت تلك القوى بالقيام بواجباتها تجاه مقاومة كوباني الاسطورية وخاصة مع تزايد المخاوف من استمرار داعش بالتمدد!!!
بعد ذلك بدآت حملات انتقامية ,حملات كان فيها الوفاء لدماء الشهداء اساسا وذلك ماادى الى تحرير كامل ريف مقاطعة كوباني نتيجة الحملة التي اطلقت باسم الشهيد (كلهات كابار) في كوباني بالتزامن مع حملة شهيد روبار في الجزيرة والتي اطلقت بتاريخ6آيار 2015لتكلل تلك الحملتين بتحرير كرى سبي في 15حزيران من العام ذاته وليتم بذلك ربط المقاطعتين ببعضهما البعض بعد عامين من الانقطاع نتيجة تحكم ارهابي النصرة وداعش بها واستمرت تلك الحملات بالنجاح وذلك مارافقها من تحرير مدن وبلدات (سلوك_مبروكة_عين عيسى _صرين وريف تل تمر وسرى كانية وصولا الى جبل كزوان)
طبعا استمرت تلك الحملات التحررية الى ان نتجت عنها توحيد جميع القوات الثورية في روجآفا وشمال سوريا في جسم عسكري موحد تحت اسم (قوات سوريا الديمقراطيةQSD)والتي جاء الاعلان عنها في 11تشرين الاول من عام 2015وكانت تضم عند الاعلان عنها القوات التالية:
1_وحدات حماية الشعب والمرآة .
2_جيش الثوار.
3_قوات الصناديد.
4_قوات غرفة عمليات غرفة بركان الفرات.
5_تجمع الوية الجزيرة.
6_المجلس العسكري السرياني.
وسرعان ماتم الخطو لتشكيل واجهة سياسية لتمثيل هذه القوات وذلك تحت اسم (مجلس سوريا الديمقراطيةMSD )في ربيع 2016.
ما ان اعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن انطلاقتها حتى اخذت على عاتقها محاربة تنظيم داعش في كافة ارجاء شمال سوريا اساسا ومن ثم سوريا عموما ونتيجة لذلك جاءت الحملة الاولى لتحرير مدينة الهول والخاتونية من مرتزقة داعش في تاريخ 1/11/2015والتي تم تحريرها في 13/11/2015وكانت قد تزامنت مع الحملة التي اطلقها وحدات مقاومة شنكال لتحرير مدينة شنكال من براثن تنظيم داعش الارهابي .
بعد تلك الحملة اطلقت هذه القوات حملة اخرى كان الغاية منها كسر دفاعات تنظيم داعش المتمركزين جنوب مدينة كوباني وبذلك كان الاعلان عن حملة تحرير سد تشرين وبلدتها في 23/12/2015
وانطلقت من بعدها حملة غضب الخابور لتنظيف كامل ريف الحسكة الجنوبي من داعش وتحرير بلدة الشدادة والتي انطلقت بتاريخ18شباط 2016
ثم انطلقت بعد ذلك حملة اخرى استهدفت غرب نهر الفرات تلك الحملة التي كانت حدا لعنجهية اردوغان الطاغية الذي كان يقول ان غرب الفرات خط احمر على قوات سوريا الديمقراطية لذلك عملت تلك القوات على تحرير منبج بالحملة التي اطلقوها في الاول من حزيران 2016 والتي تمت تسميتها بعد ذلك بحملة الشهيد فيصل ابو ليلى في5حزيران من العام نفسه وذلك بعد استشهاد القيادي في كتائب شمس الشمال فيصل ابوليلى اثناء قيادته للمعارك بهدف تحرير مدينته السليبة.
في الوقت ذاته كانت القوات الثورية في عفرين تتقدم للالتقاء بقوات الجزيرة وكوبانى عند مدينة الباب ولكن عمدت الدولة التركية على احتلال المنطقة لفصل مناطق روجآفا بعضها عن البعض وذلك بعد احتلالها لجرابلس واعزاز والراعي والباب وكان ذلك بقوات مرتزقة اطلقت عليهم اسم درع الفرات الى جانب الضباط والجنود الاتراك الذين كانوا يشاركون مباشرة في الاحتلال.
والجدير ذكره ان القوات الثورية المدافعة عن عفرين والشهباء كانت قد حررت لغاية ذلك الوقت الكثير من المناطق(حربل_شيخ عيسى _منغ ومطارها العسكري_تل رفعت ) وكانت قد لقنت مرتزقة جبهة النصرة ومرتزقة الدولة التركية( التي كانت قد جمعتهم من جميع مدن وبلدات سوريا لمحاربة الكرد بهم في عفرين) درسا قاسيا في معركة عين دقنة الاولى بتاريخ11آذار 2016ومعركة عين الدقنة الثانية في27نيسان 2016
بذلك لم تتم ايصال مقاطعتي كوباني وعفرين ببعضها البعض ولكن لم تقف الحملات التحررية عن الاستمرار
فكان القرار الحاسم هو ذلك الذي اتخذ للبدء بحملة كبيرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية لتحرير عاصمة الارهاب(الرقة)من ارهاب داعش وذلك بدعم ومساندة من قوات التحالف الدولي وتم الاعلان عن بدء المعركة بتاريخ6تشرين الثاني 2016على اربعة مراحل بحملة غضب الفرات وتم العمل على محاصرتها اولا وقطع جميع طرق الامداد عنها ومن ثم اقتحام المدينة 
والتي نتج عنها في تلك المراحل الاربعة تحرير العشرات من القرى والمزارع والبلدات والتي كان اهمها تحرير الطبقة في 10آيار 2017وبعدها تحرير سد الفرات الاستراتيجي.
بعد ذلك بدآت المرحلة الخامسة والتي اتخذت اسمت جديدا باسم (الملحمة الكبرى لتحرير الرقة)والتي انطلقت مع اقتحام اولى احياء الرقة (حي المشلب)بتاريخ 15 حزيران 2017لتستمر الحملة الى الوقت الحالي مع استمرار تحرير المدينة لتصبح اكثر من 50%من المدينة محررة بيد قوات سوريا الديمقراطية.
في خضم كل ماذكرناه (من هذا النضال الشاق والصراع الطويل الذي لاتزال ثورة روجآفا تخوضه لنشر العدالة والمساواة والحريةولتحمل راية الديمقراطية في سوريا عموم) لم تتوانى الدولة التركية وخليفتها اردوغان عن دعم التنظيمات الارهابية والعمل على عرقلة ثورة روجآفا حتى اقدمت في 25نيسان 2017من مهاجمة جبل قره جوخ في روجافا بالطائرات الحربية والتي اسفرت عن استشهاد عشرين مقاتلا ومقاتلة من قوات ال(YPG_ YPJ)كما انها كانت باستمرار المعين الاساسي لتنظيم داعش لمهاجمة روجافا وخاصة دورها في مجزرة كوباني( ليلة الغدر) في 27حزيران 2015وبعدها التسلل الى كرى سبي بالاسلوب نفسه والى جانب كل ذلك استمرارها في انشاء قوات جديدة لمحاربة ثورة روجافا مثل درع الفرات(التي تم ذكرها سابقا)ومن ثم قوات سيف الفرات والتي لايخفى على احد انها خليط غير متجانس تضم بقايا المجاميع الارهابية التي كانت تقاتل النظام السوري في الداخل مثل (جيش الاسلام والنصرة واحرار الشام ونور الدين الزنكي وحتى مقاتلين من داعش باسماء جديدة وفصائل اخرى ممن تسمي نفسه بالجيش الحر)والمعروف عن هذه القوات جميعا انها تختلف في التسمية وتتوحد في الهدف(محاربة الكرد) فهذه القوات ذات الصنيعة الاردوغانية هي ليست آلا جسم مشبوه ومشوه ايديولوجيا تم زرعها لبث الفتنة بين مكونات شمال سوريا خاصة وسوريا عموما والعمل على ضرب بعضها ببعض والاستمرار في تهديد ثورة روجآفا وعرقلتها ومنع توحد عفرين مع كوباني ومن ذلك فانها تلجآ بين الحين والآخر الى استهداف مدينة منبج المحررة في الشرق ومناطق الشهباء المحررة في الغرب آلا انها وفي كل مرة تكون لهم نصيب وافر من القتل والتدمير والتسفير الى الجحيم وكانت اخر ذلك الملاحم ماسطره القوات الثورية في معركة قلعة سمعان وبعدها بعدة ايام في معركة عين دقنة الثالثة بتاريخ17تموز 2017.
لذلك فاننا نستنتج ان ثورة روجافا ماضية قدما في تحقيق اهدافها وتحرير شعوب سوريا من الارهاب والظلم الذي عانوه طويلا في ظل دولة البعث الاستخباراتية البوليسية لقرابة نصف قرن مضى والى جانب مازرعته التنظيمات الارهابية (داعش _جبهة النصرة_درع الفرات)طوال الاعوام الماضية من الثورة السورية الموؤدة!!!!
كما اننا نستنتج من جميع البطولات التي سطرت حتى الآن بالدم والعرق (إن من هزم تنظيم داعش الاقوى عسكريا واقتصاديا واستخباراتيا وعقائديا قادر وبكل تآكيد على هزيمة النصرة واذيالها وهو قادر على تدمير درع الفرات وسيفها والوقوف في وجه صناعها وداعميها)
من هزم داعش سيهزم اية قوة بربرية تظهر بدلا عنها!!!!!
ملاحم روجآفا!!!!
بقلم
(
آلان خالد
)
29/7/2017
شارك على غوغل

عن منبج الحدث

نحن هناااااااااااااا
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق