Featured Posts

مراد قريلان: عفرين ستكون "مقبرة لها" إذا فكرت تركيا بمهاجمتها

تستمر تركيا بالتهديد بشنِّ هجمات على مقاطعة عفرين بكوردستان سوريا، وقد سقطت عدة قذائف لمدفعية الجيش التركي على مدينة عفرين منذ مطلع الأسبوع الجاري، فيما يقول قياديون رفيعو المستوى في حزب العمال الكوردستاني، إنه "في حال شنت تركيا هجوماً على عفرين، فستكون هذه المدينة (كوباني الثانية)".
وخلال مشاركته في قمة العشرين التي عُقدت مؤخراً في هامبورغ الألمانية، ردَّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية حول عفرين، بالقول إن "عفرين أصبحت تشكل تهديداً على تركيا، ومنها تنطلق الهجمات على مدينة (كيليس)"، وأضاف أردوغان أنهم "لن يسمحوا بإقامة دولة كوردية في شمال سوريا" (كوردستان سوريا)، على حدِّ وصفه.

لقد استطاعت وحدات حماية الشعب الكوردية في العام المنصرم، تحرير بلدات منغ، تل رفعت، ودير جمال، بالإضافة إلى عدد من قرى جنوبي أعزاز، من قبضة الفصائل السورية المسلحة المقربة من تركيا، وبعد ذلك بدأت هجمات الجيش التركي على عفرين، وحالياً تسعى الفصائل السورية المسلحة المدعومة من تركيا، للبدء بعملية جديدة في المنطقة، وقد أطلقوا عليها اسم "سيف الفرات"، وسبق لتلك الفصائل أن أطلقت عملية أخرى باسم "درع الفرات" بدعم من تركيا، وسيطرت على منطقتي جرابلس والباب.

وقال قائد ما يسمى بـ"لواء المعتصم" من الفصائل السورية المسلحة، مصطفى سيجري: "بهدف تطبيق خطة النظام السوري وروسيا، انطلقت هجماتٌ من عفرين على المعارضة السورية، كما تتواجد قوات النظام في منطقتي نُبل والزهراء المجاورتين لعفرين، ولكنها لم تتعرض لأي هجوم من قبل".

وأضاف سيجري أنهم "يستعدون جنباً إلى جنب مع تركيا لشنِّ هجوم على وحدات حماية الشعب الكوردية، واستعادة ثلاثة بلدات كانوا قد خسروها العام الماضي".

وتابع قائد "لواء المعتصم" أن "وحدات حماية الشعب (احتلت) مناطق ذات غالبية عربية، ولا تُبدي أي استعداد لتسليمها من خلال المفاوضات"، على حدِّ زعمه.

وسبق أن اجتمع وفد من وحدات حماية الشعب الكوردية مع مسؤولين في "لواء المعتصم" بوساطةٍ أمريكية، ويدعي مسؤولو "لواء المعتصم"، أن "الاجتماع تمخض عنه اتفاق، إلا أن متطلبات الاتفاق لم تُطبق"، بحسب تعبيرهم.

أصبحت مدينة عفرين عقبةً كَؤود في المعادلتين السياسية والعسكرية في كلٍّ من سوريا وكوردستان سوريا، وخلال الفترة القصيرة الماضية، هددت تركيا أكثر من مرة بالبدء بعملية عسكرية على عفرين.

تسيطر وحدات حماية الشعب الكوردية على منطقة تل رفعت شمال غربي مدينة حلب، لذلك توقفت ما تسمى بعملية "درع الفرات" في منتصف الطريق، فالهدفين الحقيقيين لتلك العملية كانا السيطرة على شمالي مدينة حلب، وقطع الطريق أمام وحدات حماية الشعب الكوردية ومنعها من التوغل من شرقي سوريا نحو غربها.

بلدات منغ، تل رفعت، ودير جمال، محاذيةٌ للمناطق الخاضعة للنظام السوري، وفي حال سيطرت تركيا على تلك المناطق، فسوف تصبح مدينة عفرين محاصرةً بالكامل، فمنطقتي نُبل والزهراء هما اللتان تربطان مدينة عفرين بباقي مناطق كوردستان سوريا، وكذلك بالمناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري بدءاً من مدينة حلب.

لذلك تسعى تركيا لربط المناطق الثلاث المذكورة بمنطقة أعزاز، وبالتالي تُحاصر مدينة عفرين، فمنذ مدة حشدت تركيا أسلحتها الثقيلة والمدرعة على حدود مدينة عفرين، إلا أن قياديي حزب العمال الكوردستاني يحذرون تركيا بالقول: "إذا شنت تركيا هجوماً على عفرين، فسوف تصبح (كوباني الثانية)".

وقال عضو اللجنة التنفيذية في حزب العمال الكوردستاني، مراد قريلان: "تركيا تشنُّ هجمات بالمدافع والأسلحة الثقيلة انطلاقاً من جرابلس ووصولاً إلى الشهباء، فلديهم حسابات وخطط بخصوص منطقة الشهباء التي يعيش فيها الكورد والعرب والتركمان، وهم يريدون السيطرة على طول المسافة من تل رفعت إلى منغ، ولكن عفرين لن تكون سهلة المنال، فهي عصيةٌ عليهم، وعفرين ستكون كوباني الثانية".

ومع ازدياد التهديدات، تزداد إمكانيات واستعدادات القتال أيضاً، فوحدات حماية الشعب الكوردية تضم 50 ألف مقاتل، وهي من أقوى القوات المقاتلة في سوريا، وقد شاركت في عدد من المعارك العنيفة في كوردستان سوريا، من أبرزها معركتي سري كانييه وكوباني، كما تحظى بالدعم والمساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص، فضلاً عن عدد من دول التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وبالمقابل، لا توجد أي قيادة وتنظيم موحد لما يُطلق عليه اسم "الجيش الحر"، فهناك 25 ألف مسلح شاركوا في معارك مختلفة داخل الأراضي السورية، ويتلقون الدعم من تركيا، الولايات المتحدة الأمريكية، قطر، السعودية، وعدد من الدول الأخرى.
شارك على غوغل

عن دمهات خليل

نحن هناااااااااااااا
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق