Featured Posts

لافروف لرووداو: يجب أن يشارك كورد سوريا في الاتفاقيات ومشروع الدستور السوري الجديد

أوضح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، أننا ننظر إلى كورد سوريا بصفتهم إحدى المجموعات المعترف بها، حيث يجب أن يشارك كورد سوريا في الاتفاقيات، لافتاً إلى أنه يجب أن تكون لدى كورد سوريا القناعة بأن حقوقهم تُصان في إطار الحكومة السورية.
وقال لافروف في مقابلة أجراها معه مراسل شبكة رووداو الإعلامية، خالد حسين في مقر الخارجية الروسية في موسكو: الحقيقة، قبل كل شيء، يجب أن نتحدث عن أن الأطراف السورية نفسها يجب وتستطيع أن تعطي القرار في ذلك، لأن الحلّ النهائي لهذه الأزمة هو في أيديهم وحدهم، ويتوقف عليهم. فإن ما تمّ الاعتراف به في مجلس الأمن الدولي وتم التوقيع عليه وبتوضيح مكتوب هو أن الشعب السوري وحده يستطيع أن يقرر مصيره.

وأضاف وزير الخارجية الروسي، أن "المجتمع الدولي واللاعبين الخارجيين والجيران يجب أن يفعلوا شيئاً للقضاء على الإرهاب وأن يخلقوا بأفضل السبل جواً يتفق فيه السوريون أنفسُهم عبر طاولة المفاوضات على ماهية الوطن الذي يرغبون في العيش فيه مستقبلاً. ثمة أمر آخر لا يمكن تجنّبُه، وهو أننا لا نستطيع التهرب من المفاوضات. كتب في وثائق مجلس الأمن أنه يجب أن تكون سوريا بلداً ديمقراطياً وعَلمانياً. هذه مسألة هامّة جداً، لذلك فإن معظم قوى المعارضة التي لم تتأسس على الأرضية الديمقراطية ترفض بصورة مطلقة أنه من الضروري، لاطمئنان وحماية جميع الأطراف، أن تكون الدولة في سوريا المستقبل دولة عَلمانية. يجب أن يكون هذا البلد بلداً لجميع المجموعات، المجموعات الإسلامية، والمجموعات السياسية يكون لها حقٌّ وضمانة، ويجب أن يتوافر لها الأمن، بحيث تكون ثمة ضمانة في أن يشارك الجميع في مؤسسات المجتمع. هذا هو الإطار العام الذي يتفق عليه الجميع، وفي هذا الإطار المحدد، يمكن إيجاد سبيل محدّد لمسألة حلّ الأزمة السورية. إننا نتشارك بالعمل مع مجموعة من الدول من أجل خلق هذه الحالة، حيث كانت بداية هذا العمل بمواجهة داعش وجبهة النصرة ومثيلاتهما والمجموعات الإرهابية الأخرى التي عُرّفت في مجلس الأمن الدولي بأنها مجموعات إرهابية. كما أننا نعمل من أجل حماية عملية الهدنة ما بين قوات الحكومة السورية وجزء من مجموعات المعارضة، تلك المجموعات التي ليس لها أي خصوصية إرهابية. هذا شرط رئيسي لكي تشمل عملية إعلان الهدنة تلك المجموعات وأن يُعتَرَف بها شريكاً في هذه العملية".

لافروف أشار إلى أن "أحد أعمالنا في سوريا هو إيصال المساعدات الإنسانية للناس، أولئك الذين وقعوا تحت تأثير هذه الحرب، ولهذه الغاية أنشأنا المناطق الآمنة، حيث اتفقنا مع تركيا وإيران لهذه الغاية في إطار محادثات آستانة. وفي أثناء تنفيذ عملية إنشاء المناطق الآمنة، فإن كلّاً من الولايات المتحدة الأمريكية والأردن انضمتا إلى الاتفاقية، حيث اتفقت روسيا وأمريكا والأردن، في 7 تموز على إنشاء أول منطقة آمنة في جنوبي الجمهورية العربية السورية. في الأيام الأخيرة، قبل ساعات من الآن تتم مناقشة تفاصيل تلك الاتفاقية بخصوص كيفية إدارة تلك المنطقة الآمنة. ومن خلال عدد من الموضوعات، مثل تلك المؤسسة التي تراقب عملية الهدنة ووقف الحرب، من خلال وجود ثقة بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية وبخصوص حدود تلك المنطقة الآمنة، بصورة يستطيع فيها المواطنون التنقل ضمن المنطقة وأن يستطيعوا الخروج من المنطقة أيضاً".

لفت إلى "ما تحدثتُ عنه هو مخرج الحلّ الذي اتفقنا عليه في آستانة. حالياً هي تدخل حيّز التطبيق، بحسب معرفتي، ما عدا منطقة جنوبي سوريا، سيتم إنشاء ثلاث مناطق آمنة أخرى. مخرج الحلّ ذاك يوحد أشياء كثيرة ويكون سبباً في حماية أرواح السكان والمواطنين عن طريق عملية وقف المواجهات المسلحة وفي الوقت نفسه هو مُعين على إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحتاجة إليها. باعتراف الأغلبية وبصورة عامة، كانت مباحثات آستانة بذلك النشاط القائم، مساعداً جيداً لعملية مباحثات جنيف التي وصلت قبل تسعة أشهر إلى طريق مسدود، وكان بالإمكان أن تنشط في الشهر الأول من هذا العام".

كما أوضح: لدينا الاستعداد، وبصورة فاعلة أن نعمل مع ستيفان دي مستورا، ومع جميع المشاركين في عملية الحلّ هذه، ومع ممثلي الحكومة السورية وجميع تلك الدول التي تريد المساعدة في إيجاد عملية الحلّ، وأن نعمل مع دول الاتحاد الأوربي، ومع الولايات المتحدة الأمريكية وجميع الدول الإقليمية الإسلامية".

وبيّن وزير الخارجية الروسي، أن "أهمّ مسعى هو أن تجري المحادثات المباشرة بين ممثلي الحكومة السورية وممثلي المعارضة المسلحة. أقصد تلك الأطراف المتصارعة التي يواجه بعضها بعضاً بالسلاح، من الحكومة السورية ومن أحزاب المعارضة السورية، أولئك هم أهم اللاعبين في هذه العملية، ونحن راضون إن شارك ممثلو أحزاب المعارضة في عملية مباحثات جنيف، كما أن بين أولئك الذين هاجروا وشُرّدوا من يستطيعون تأدية دور و يستطيعون أن يحموا أرضهم بالسلاح، لكن بشرط أن يكون الجميع في إطار الدولة السورية".

وبشأن مشروع الدستور الذي اقترحته روسيا لسوريا، قال لافروف، إن "العملية تبدأ حديثاً، فحينها نشرنا نموذجاً من مشروع للدستور، هذا كان عبارة عن رؤيتنا، لكن ليس كما لو أنّه أمرٌ نفرضه من الخارج على هذا البلد، ربما بمعنى أنكم إن أردتم فتفضلوا، حيث إننا قدمنا هذا المشروع، لأنه حينها في نهاية العام الماضي كان قلة من الأشخاص يريدون التحدث عن الدستور، وكلٌّ منهم كان له تفكيره ومصلحته الخاصة به، ألا وهي بلوغ السلطة. كان لكل منهم هدفه الخاص به في عملية حل الأزمة السورية".

وأضاف أن "هذا المشروع من نموذج الدستور هو معدّ بطريقة بحيث يكون فيها لكل طرف دورٌ في المجتمع، لماذا هو هامٌّ، لأن بعض الأشخاص في البداية كانوا يقولون سنسقط نظام بشار الأسد، وبعد ذلك نحل جميع المشكلات، أولئك الأشخاص ما كانوا يفكرون في بلدهم، فقط كانوا يفكرون في أن يبلغ كلٌّ منهم السلطة. كان بعضهم يقول إننا لسنا على استعداد لإجراء أي محادثات سياسية إن لم يتحقق وقف إطلاق النار في جميع أراضي سوريا. هم قالوا ذلك، لكن لم يصيبوا، لأنه تبين أن ذلك غير ممكن التحقق، على الأقلّ ما كان عليهم أن يطالبوا بوقف الحرب ضد الإرهاب".

وأكد لافروف أنه "يمكننا أن نقول إذاً خلال مُدة طويلة، لم يستطع شركاؤنا في أمريكا، إبّان إدارة باراك أوباما، تمييز الإرهابيين من المجموعات الجيدة في المعارضة السورية. الآن، في إطار إنشاء المنطقة الآمنة، استطعنا تحقيق ذلك، وظهرت نتائج ذلك في هذه المنطقة. كما أن أولئك الذين كانوا يقولون إنه بدون التغلب الكامل على الإرهاب لا يمكن أن نسعى إلى حلّ الأزمة السورية في أي مكان، وهم أيضاً لم ينجزوا عملاً جيداً ولم يكونوا متعاونين في مباحثات جنيف".

وأوضح "لدينا ثقة كاملة بأن مشروع الدستور يمنح الثقة لكل المجموعات السورية، التي تحدثتُ عنها، جميع المجموعات الدينية وغير الدينية وجميع المجموعات السياسية تشعر بالاطمئنان في القوانين الجديدة، تلك القوانين الضرورية التي توضع للحكومة السورية، عندما تدرك تلك المجموعات أن لها ضمانة، حينها يكون أكثر سهولة ليتفق الجميع على تقاسم السلطة في البلد. حينها يكون أكثر سهولة في اقتراح أي شخص لأي منصب ومسؤولية في الدولة، ويكون أكثر سهولة لحماية التوازن في مواجهة الفوضى".

كما أشار إلى "أننا ندعم تلك النتائج التي تحققت في الجولة الأخيرة من مباحثات جنيف بخصوص ما اقترحه دي مستورا من حيث وجوب العمل في أربعة اتجاهات، الاتجاه الأول هو كيف يمكن لسوريا أن تضبط نفسها في هذه المرحلة  بطريقة تمكنها من الاستفادة من إمكانات المعارضة أيضاً. والاتجاه الثاني هو مسألة الدستور، وكيف يمكن إعداد الدستور، اما الاتجاه الثالث فهو كيف يتم الاستعداد للانتخابات، أما الاتجاه الرابع فهو التأكيد على استمرار الحرب ضد الإرهاب".

وقال وزير الخارجية الروسي: "برأيي أن تلك التطورات في مباحثات جنيف محل تصديق من قبلنا جميعاً، ما عدا المجموعات  المتقلبة والعنيفة داخل المعارضة ، لكن يمكن أن توضع تلك المجموعات خارج العملية السياسية، لأنها أثبتت عدم قدرتها على الاتفاق".

وحول موقف روسيا من حقوق وواجبات الكورد في سوريا، قال لافروف، "إننا ننظر إلى كورد سوريا بصفتهم إحدى المجموعات المعترف بها، التي تحدثتُ عنها، حيث يجب أن يشارك كورد سوريا في الاتفاقيات"، مشيراً إلى أنه "يجب أن تكون لدى كورد سوريا القناعة بأن حقوقهم تُصان في إطار الحكومة السورية".

شارك على غوغل

عن دمهات خليل

نحن هناااااااااااااا
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق