Featured Posts

أسرة كوردية تخاطر بالعودة إلى الرقة للبحث عن بقايا أشلاء جثث 4 من أفرادها قضو على يد داعش

في الوقت الذي يحلم فيه الآلاف بالخروج من مدينة الرقة السورية، والخلاص من لهيب الحرب المستعرة، اتخذت عائلة كوردية قراراً مغايراً بكل جرأة ألا وهو العودة إلى المدينة التي يحيط بها شبح الموت، والهدف كان البحث عن جثامين بقية أفراد الأسرة.
عادت عائلة شيخ ويس على أمل انتشال جثامين أربعة من أفرادها، لكن ما رأته كان صاعقاً وغير متوقع، حيث لم تكن هنالك وسيلة للتعرف على الجثامين الأربعة بعد أن قطعت إلى أشلاء متناثرة سوى قلادة ذهبية!


تقول أمل شيخ ويس، ذات الـ17 عاماً، وهي إحدى الأشخاص الثلاثة الذين عادوا إلى الرقة: "لقد مزقت أجسادهم إرباً إرباً، لقد عثرنا على أشلاء الجثث، ولم نعرف جثة شقيقتي زهراء سوى عبر القلادة الذهبية التي كانت ترتديها".

بقية أفراد الأسرة تبحث عن جثث ابنتهم زهراء والإبن عبدالله وزوجته نور، وابنهما البالغ من العمر 18 شهراً فقط، وبعد العثور على أشلاء من جثث الثلاثة الكبار، لا تزال جثة الطفل مفقودة.

قبل اندلاع الحرب السورية، كان الكورد يشكلون 20% من أهالي الرقة، وفي عام 2014 وإبان سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش على المدينة، كانت عائلة "شيخ ويس" من العائلات الكوردية القليلة التي فضلت البقاء.

مطلع العام الجاري، ومع تطويق الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية تمهيداً لاقتحامها، أقدم داعش على تحديد بعض المناطق في المدينة كمناطق عسكرية ومنها منزل عائلة شيخ ويس في الرميلة، ما أجبرها على التوجه إلى منطقة درعايا.

شتات
في حزيران 2017 تفرق أفراد الأسرة، حيث غادرت الأم مع ابنتها أمل (17 عاماً) إلى مدينة الطبقة، فيما توجه أحد الأبناء إلى تركيا، فيما قرر كل من زهراء وشقيقها عبدالله وزوجته نور مع ابنهما البقاء في الرقة وهو القرار الذي كلفهم حياتهم فيما بعد.

وتقول أمل إن "مسلحي داعش طردونا من المخبز الذي كنا نعمل فيها، لذا أجبرنا على البقاء مع أصحاب المخبز في أحد الحقول".


الشعور الأصعب
بعد وصولهم إلى الطبقة، علمت أمل مع والدتها بخبر مقتل شقيقتها وأخيها وزوجته عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وبالوسيلة ذاتها عرف شقيقتهم المقيم في تركيا بالنبأ، الأمر الذي أجبره على العودة فوراً إلى سوريا.

أمل وشقيقها ووالدتها، كانوا في حيرة منقطعة النظير، حينما اجتمعوا معاً في إحدى مخيمات النازحين في عين عيسى (50 كلم شمال الرقة"، وتلقوا الخبر الأسوء من والد نور (زوجة عبدالله).

تقول أمل: "كان والد زوجة شقيقي قد ذهب ليطمئن عليهم، لكنه وجدهم وقد قتلوا جميعاً، لذا قبل مغادرته المدينة، قام بتغطية جثثهم بالقماش وتحديد مكانهم لتسهيل العثور عليهم لاحقاً".

ظروف مقتل أفراد عائلة أمل لا تزال غامضة، ففي حين يقول البعض أنهم قتلوا خلال محاولتهم الهروب من الرقة، يحمل آخرون تنظيم داعش المسؤولية المباشرة عن ذلك.
شارك على غوغل

عن دمهات خليل

نحن هناااااااااااااا
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق