Featured Posts

حزب الاتحاد الديمقراطي : 19 تموز هي ثورة للدفاع عن القيم الإنسانية

أكد المجلس العام للحزب الاتحاد الديمقراطي بأن ثورة 19 تموز هي ثورة للدفاع عن القيم الإنسانية وثورة لحل أزمات الشرق الأوسط وسوريا، وبأنها استطاعت أن تمثّل تلك الحالة الشعبية الرفضية بمقصد الخلاص من الاستبداد والتسلط والهيمنة.
وأصدر المجلس العام للحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، بياناً كتابياً إلى الرأي العام، وصلت نسخة منه لوكالة أنباء هاوار، بصدد حلول الذكرى السنوية الخامسة لثورة روج آفا.
وجاء في نص البيان:
“يعتبر يوم 19 تموز 2012 محطة فارقة في حياة روج آفا وشعب سوريا. إذْ حدثت شرارتها في كوباني منتقلة إلى عفرين ومن ثم إلى قامشلو، وما زالت هذه الثورة مشتعلة مُحْدِثَة جلبة وانعطاف تاريخي بكل ما تحمله من فكر ونهج ووسائل هادفة إلى التغيير الديمقراطي؛ وتتحول اليوم من خلال فكر الأمة الديمقراطية إلى أمل شعوب الشرق الأوسط وتحقيق حلمها في الأمن والاستقرار والعيش المشترك والتقدم.
إن الحراك الثوري السوري في آذار 2011 قد لَفُظَ أنفاسه في أغلب الجغرافية السورية بعد مضي بضع أشهر على قيامه بسبب عوامل الانحراف والردة الثورية التي اعترضته والمتمثلة بفوضى السلاح والطائفية وارتهان غالبية الأطراف السورية إلى أجندات الدول الخارجية. لكن؛ ثورة 19 تموز استطاعت أن تمثّل تلك الحالة الشعبية الرفضية بمقصد الخلاص من الاستبداد والتسلط والهيمنة وأن تنتقل وفق الفكر الثوري إلى ثورة شعبية عاينت مفاصل التغيير بشكل مسؤول مُمَيِّزةٍ في أن الثورة لا يمكن عدّها استبدال سلطة بسلطة أخرى إنما هي إحداث تحول في نماذج الحكم والإدارة من حالة مركزية استبدادية إلى ظاهرة مجتمعية لامركزية ديمقراطية؛ متحقِّقَةً من خلال النموذج الفيدرالي الديمقراطي الذي طرحته  شعوب روج آفا- شمال سوريا والاصرار على نمذجة هذه الفيدرالية وفق شكل الإدارات الذاتية الديمقراطية الذي يعتبر بدوره تشخيص مسؤول لتقرير المصير وفق الشكل الديمقراطي غير الدولتي. وقد استطاعت  ثورة 19 تموز في روج آفا من خلال فكر الأمة الديمقراطية وتجسيدها إلى نموذج الإدارات الذاتية الديمقراطية كما حدث في بداية العام 2014 أن تخلق حالة متقدمة لمجتمع سياسي أخلاقي متحرر جنسوياً وذلك من خلال التنظيم المجتمعي ومأسسته إلى عشرات التنظيمات والمؤسسات والهيئات وهذا بدوره أفرغ كل المحاولات العدائية التي حاولت -ولم تزل- استهداف قوى الثورة وما حققته من حالة أمن واستقرار متقدمة عن بقية مناطق سوريا، كما أنها أفرغت المؤامرات المُحاكة والتي تحيك ضد نموذج الإدارة سواء من بعض الجهات المحلية السورية أو من قبل بعض الأنظمة الاستبدادية الإقليمية وفي مقدمتها السلطة في تركيا التي تشهد اليوم حالة نظام مضطرب من جميع النواحي وخاصة بعد سقوط جميع الأقنعة التي كانت تتستر من ورائها سواء المتعلقة بالداخل وعرقلتها لأي حل ديمقراطي في عموم تركيا وحل القضية الكردية فيها بشكل ديمقراطي وانتقالها إلى حالة العداء للشعوب في تركيا وبشكل ممنهج ضد الشعب الكردي في باكوري/ شمال كردستان، أو من خلال القناع السوري ودعمها للتنظيمات الإرهابية وتوريط بعض أطراف المعارضة السورية وفرض رؤاها الضيقة عليها، أو من خلال قناعها الدولي الذي وصل إلى درجة ابتزاز للأطراف الدولية المعنية بحل الأزمة السورية.
ظهور ثورة روج آفا اليوم على أنها الحل الوحيد للأزمة السورية وفي كردستان والشرق الأوسط بسبب فكر الأمة الديمقراطية ونتيجة السياسة الديمقراطية والذي شكل في بدايات الأزمة السورية نهج الخط الثالث إلى جانب نهجي السلطة المتمثلة بالنظام الاستبدادي والمعارضة الاستبدادية، تتحول هذه الثورة بكل ما تحمله من حلول إلى طريق الخلاص وطي صفحة الأزمة السورية والوصول إلى سوريا ديمقراطية بعيدة عن كل احتمالية لإعادة انتاج أي نظام استبدادي في صيغته المركزية أو فرض حلول بعيدة عن الحل الديمقراطي وفي الوقت نفسه يعتبر وجود هذا النهج ضامن أساسي لمنع التفتيت والتقسيم الممارس فعلياً من قبل الخطين المسؤولين عن الأزمة وضياع الفرص التي ظهرت من قبل الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة. كما أن ثورة روج آفا باتت تشكل اليوم علاوة على دورها الحاسم في التغيير الديمقراطي إلى رمز عالمي ضد الإرهاب المهدد لقيم العالم الحر وتطلعاته المشروعة وقد تحقق ذلك من خلال دماء آلاف من وحدات حماية الشعب والمرأة من سري كانيه/ رأس العين ومن المقاومة التاريخية في كوباني وفي جميع مناطق روج آفا- شمال سوريا؛ مثلما يحدث هذه اللحظات بإصرار وحدات حماية الشعب والمرأة وكافة فصائل قوات سوريا الديمقراطية على تحرير الرقة؛ العاصمة المزعومة للإرهاب الداعشي. هذا النصر الذي بات وشيكاً جداً وبتحرير الرقة فإن الإرهاب سيتقوض بشكل أكبر ويخلق مثل هذا التحرير بأنه تهيئةٌ لحل الأزمة السورية، وهذا أحد الأسباب المهمة الذي يُفَسِّر لماذا تهاجم تركيا ومرتزقتها عفرين، كما أنه يفسر الخوف من ترسيخ المشروع الديمقراطي الذي يكتب له النجاح يوماً بعد يوم.
إننا في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD نؤكد بأن ثورة 19 تموز هي ثورة للدفاع عن القيم الإنسانية وثورة لحل أزمات الشرق الأوسط وسوريا وثورة من أجل حل عادل للقضية الكردية في سوريا وفي عموم أجزاء كردستان. ولأنها ثورة المرأة الحرة والشباب فهي من أجل النهوض والتنوير المعهود بهما في ثقافة الشرق الأوسط وتراثه الدالِّ إلى العيش المشترك وأخوة الشعوب، وإننا في الوقت الذي ننحني لجميع شهداء ثورة 19 تموز وشهداء فكرها وفلسفتها فإننا نجدد عهدنا على الالتزام بقيم وأهداف هذه الثورة والعمل على إزالة كل المعترضات التي تقف في طريقنا ومعالجة الأخطاء التي تنجم عن ممارسة الفكر الثوري وجعله حالة مجتمعية خلّاقة. وبهذه المناسبة ندعو جميع القوى الديمقراطية في العالم وفي سوريا أن تقف بمسؤولية ضد الدمار الذي لحق بسوريا والمنطقة برمتها وأن تدعم حل الأزمة السورية وفق مساره السياسي ونموذج الفيدرالية الديمقراطية الذي يفضي بدوره إلى تحقيق التغيير والانتقال السياسي ونظام مجتمعيّ يقبل فيه الجميع للجميع”.
شارك على غوغل

عن دمهات خليل

نحن هناااااااااااااا
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق