Featured Posts

ما جمعه تجار ادلب من المال خلال سنوات يحصده محتال ويعود به إلى حضن الوطن!

قصة غريبة شغلت الشارع في إحدى بلدات ريف ادلب الجنوبي بعد قيام أحد كبار التجار الذين نزحوا إليها من ريف حماة بجمع أموالهم التي تجاوزت المليون ونصف المليون دولار والهرب بها إلى مناطق النظام عائداً إلى جوار سلفه وابن مدينته عمر رحمون الذين سبقه في العودة إلى حضن الوطن، لكن الأدهى والأمر هي القصة التي تكمن وراء ذلك المحتال واحتمال عمالته للنظام التي نفذ من خلالها عدداً من المهام الموكلة إليه وتناساها الناس منشغلين بالأموال التي سلبها منهم.

فقد استفاق أهالي بلدة معرة حرمة في ريف ادلب الجنوبي على هروب أحد أكبر التجار المستثمرين فيها ويدعى "نزار الغضبان" الملقب "أبو زياد حلفايا" وهو نازح من مدينة حلفايا بريف حماة الشمالي استقر في البلدة قبل عامين وبدأ تجارته فيها بالمواد الغذائية على مستوى كبير، وقام بشراء ثلاثة منازل وعدد من المحال التجارية في البلدة والسيارات وخَلق لنفسه قاعدة راسخة له لكي يصبح التاجر الأول فيها ويحظى باحترام الجميع فيها أولهم تجار البلدة وأصحاب رؤوس الأموال فيها ممن باتوا أصدقاء يتبادلون الجلسات ويقرضون أنفسهم مبالغ مالية طائلة ويدخلون معاً في شراكات تجارية عدة.

  كان يمنحنا مبلغ 100 دولار شهرياً على كل ألف دولار لنا في ذمته
إلا أنّ ذلك التاجر الكبير بين ليلة وضحاها عاد إلى أحضان نظام الأسد ليستقبله ابن مدينته عمر رحمون الذي سبقه في قصة مشابهة، ليتم اكتشاف أنّ أبو نزار هذا قام بالاقتراض من أهالي البلدة مبالغ مالية طائلة تجاوزت المليون والنصف دولار على نيّة تشغيلها ومنحهم أرباحها، وبالتواصل مع مخفر الشرطة الحرة في البلدة واطلاعنا على الضبط الذي تمّ تنظيمه أشار إلى أنه في "الساعة الخامسة صباحاً من تاريخ 15/٦/٢٠١٧ ادعى "مجموعة من الأشخاص فضلنا التحفظ على أسمائهم" بالنصب عليهم بالمبالغ المذكورة سابقا مقدرة بالدولار والليرة السورية بقيمة: الدولار: 1496900 - الليرة السورية 16985000، وحسب ما هو موضح سابقا لقاء تشغيلها بالمواد الغذائية من قبل المتواري عن الانظار نزار الغضبان من أهالي حلفايا والملقب أبو زياد مجهول باقي الهوية واقدامه عل تنظيم عقود بيع وشراء بأملاكه وهي محلات تجارية عدد 4 ممتلئة بالمواد الغذائية وثلاث منازل في بلدة معرة حرمة من الناحية الجنوبية واربع سيارات وقام بتسليم ممتلكاته المذكورة آنفاً للمدعو "ع ع" باستثناء السيارة نوع سوناتا كونه لاذ بالفرار بها عقب جرمه المذكور".

وقد قمنا باللقاء مع أحد الأشخاص الذين تم الاحتيال عليهم فقال: "لقد تم اغراؤنا بالمبالغ التي أعطانا إياها على أساس أنا مرابح أموالنا التي معه ويقوم على تشغيلها، فقد كان يمنحنا مبلغ 100 دولار شهرياً على كل ألف دولار لنا في ذمته، ولم نكن ندري أنها خطة خبيثة من قبله لجعل الناس يتدافعون إليه ليضعوا أموالهم معه وغايته جمع أكبر مبلغ ممكن من المال".

لم يقتصر الأمر على أهالي بلدة معرة حرمة فقد تبيّن لاحقاً أن المدعو "أبو زياد" قام بالاحتيال على عدد كبير من التجار في محافظة ادلب، وقد صرّح لنا أحد التجار في بلدة معرشورين شرق معرة النعمان بأنه جمع من تجار بلدته مبالغ طائلة على أنه سيقوم بجلب شحنة حليب من هولندا وسيكون لهم نصيب كبير من المال بعد أن تتم الصفقة، وأضاف التاجر ساخراً "ربما ينتظر حتى يتم حلب الأبقار في هولندا"، وقد أشار التاجر إلى أن المبلغ الاجمالي الذي احتال به على تجار المنطقة يتجاوز الـ 6 ملايين دولار أمريكي.

القصة أكبر من المال لمن يمعن النظر في طياتها بصورة جليّة، فكيف لشخص كهذا أقام في المناطق المحررة لأعوام ولديه أقارب في صفوف الثوار وشقيقه أحد قادات هيئة تحرير الشام، كيف له بعد تلك العزوة وبعد تلك الخطة المحكمة التي سار عليها ألا يكون عميلاً للنظام تم ارساله بمهمة رسمية عمل على انجازها ولاذ بالفرار، كيف له ألا يكون صاحب اليد الطولى في تقديم المعلومات الاستخباراتية حول تحرك القادة العسكريين الذين تم اغتيال العشرات منهم، علاوة على قصف المراكز الحوية بدقة وتقديم معلومات مختلفة تخدم النظام.

وقد نشرت "شبكة أخبار حلفايا المؤيدة" خبراً مفاده "عملية نوعية قامت بها الجهات المختصة بالتنسيق مع البطل ايمن صيادي باستقطاب وسحب اموال ارهابيي جبهة النصرة وباقي الفصائل الارهابية وذلك عن طريق تكليف السيد نزار الغضبان (الهواش) الذي عاد لحضن الوطن بعد قيامه بالمهمة على اكمل وجه . وهو الان يترعرع في حضن الوطن الدافئ"، مما يؤكد التوقعات التي يتم تداولها حول عمالة المدعو للنظام وأنه كان بمهمة رسمية.

قصة ربما تنكشف طياتها بعد فترة قريبة يكون بطلها عميلاً أكبر وأشد خطراً من عمالة سلفه عمر رحمون الذي تغلغل في صفوف الثوار لأعوام مضت وعاد إلى حضن النظام بعد أن ملأ جعبته بما أراد ونفذ ما أوكل إليه، فهل كان أبو زياد هذا مجرّد محتال همّه جمع المال لا غير والهرب به، أم أنه طوال عامين على تواصل مع أجهزة النظام التي تشرف على تحركاته والخطوات التي يقوم بها وانتهت المهمة وعاد بما أراد، قصة جديدة سيتم كشف خباياها خلال فترة قريبة كما العادة، ليكون الدرس الوحيد للثورة السورية أنّ المئات من هؤلاء يتغلغلون في صفوفها ويعملون على طعنها بالخاصرة دون دراية بهم تعمل الأيام على كشفهم، في زمن عمّت فيه الفوضى وبات من الصعب تمييز الخبيث من الطيب فيه.

مصدر أنا برس 
شارك على غوغل

عن منبج الحدث

نحن هناااااااااااااا
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق